Skip to content
Museum for the United Nations - UN Live
من نحنانضم إلينا

Menu

من نحنانضم إلينا

مركب يمخر عباب البحر لمكافحة تلوث المخلفات البلاستيكية

من المقرر أن يستهل فليب فلوبي، وهو أول مركب مصنوع بالكامل من البلاستيك المعاد تدويره، رحلته الجديدة حول بحيرة فيكتوريا، وذلك في شهر مارس/آذار القادم. فعلى مدار ثلاثة أسابيع، سيبحرالمركب الشراعي من كيسومو عبر أكبر بحيرة مرتبطة بالنظم الإيكولوجية للمياه العذبة في أفريقيا، وصولًا إلى كينيا وأوغندا وانتهاءً بميناء موانزا في تنزانيا. وتهدف الرحلة إلى تسليط الضوء على الحلول المحلية لاقتصاد إعادة التدوير، ومشكلات تغير المناخ والتلوث التي تؤثر على بحيرة فيكتوريا، والتي ستلهم الناس والمنظمات للأخذ بأسباب التعاون وحلول اقتصاد إعادة التدوير التي من شأنها الإسهام في إيجاد مستقبل أفضل.


ومع تسارع وتيرة التحضيرات لبدء رحلة هذا المركب الشراعي الأيقوني، تستعيد رئيستنا التنفيذية، مولي فانون، ذكرياتها وتجاربها الشخصية المرتبطة بالقوة الهائلة التي نجمت عن صناعة هذا المركب كجزء من التراث الثقافي في موزامبيق، وشرق أفريقيا، وعبر المحيط الهندي وما وراءه،والأهم من ذلك كيفية رسم ملامح المستقبل عبر التمسك بتقاليد الماضي وجذوره التليدة.

تقول مولي "سافرتُ عام 2008 للعمل في جزيرة موزامبيق – وهي إحدى المواقع المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي في شمال البلاد، حيث توقفت مع زملائي من أجل أخذ استراحة أثناء الرحلة، ليسترعي انتباهي طفل يلعب على شاطئ البحر بمركب شراعي بناه بنفسه من النفايات المعاد تدويرها.وبينما كان الماء يتناثر من حول مركبه وهو يُحرِّكه في البحر هنا وهناك، تناول الصبي لعبته فور سماع هتافات الصيادين العائدين بعد قضائهم يومًا في البحر، وتوقف ليراقب السفينة التي يعتليها البحارة والتي هي أضخم بكثير من لعبته.وسرعان ما التَقَطتُ صورة له في هذه اللحظة، لتظل تلك الصورة واحدة من الصور الأعز والأقرب إلى قلبي".

وأضافت مولي قائلةً: "كانت مراقبة هذا المبتكر الصغير الذي تفنن فيصنع هذا المركب الشراعي الصغير وهو يلعب على الساحل الشمالي لموزامبيق أبرز ما حدث لي في عام 2008، أثناء عملي في جزيرة موزامبيق المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي."تصوير: مولي فانون

في ذلك اليوم – ومنذ ذلك الحين – شهدت بأمّ عيناي مدى الفخر والحب المتأصلان في إرث طويل لحرفة بناء المراكب الشراعية. أمضيت بعد ذلك أعوامًا وسط المجتمعات البحرية في جنوب وشرق أفريقيا، والخليج، وتحدثت مع بنّائي المراكب الشراعية وهم يستخدمون المطارق لتربيط الحبال في مراكبهم الخشبية، وراقبت البحارة وهم يسرحون يوميًا لصيد السمك، واستمعت إلى العجائز وهم يسردون قصص طفولتهم بشأن جمع اللؤلؤ من محار البحر، ورأيت كيف تخطف هياكل المراكب الشراعية الأضواء في المتاحف المحلية بالمنطقة. فمن دون شك، تمثل المركب الشراعية مثالًا رائعًا يصف كيفية استثارة التراث الثقافي للفخر الكبير بداخل نفوس الشعوب. وفضلًا عن الروابط التي خلقتها المراكب الشراعية عبر المحيط الهندي بأكمله، نجد أنها أيضًا رمز مهم لترابط الأمم والشعوب.

أعتبر الوقت الذي أمضيته في شرق أفريقيا وموزامبيق في عام 2008 من الأعوام الأكثر إلهامًا بالنسبة لي على المستوى الشخصي، فمن هنا سيطرت عليّ أخيرًا نفحة إيمانية كبيرة غيرت مساري المهني بفعل إحساس كان يراودني كثيرًا على مر السنين – بأن للثقافة قدرة فريدة وغير مستغلة إلى حد كبير على إلهام الشعوب للتفكير بشكل مختلف حيال العالم الذي يعيشون فيه، وتحقيق الترابط فيما بينهم عبر المناطق الجغرافية، بغرض مساعدة الجميع على إطلاق العنان للخيال ومن ثم بناء مستقبل أكثر استدامةً وامتلاءً بالأمل واتساعًا للجميع.

وها نحن والحماس يملؤنا بفعل الشراكة التي نقيمها مع مشروع "فليب فلوبي" ريثما يستعد ذلك المركب الشراعي الفريد للقيام برحلته الثانية. تتجسد رؤية متحف الأمم المتحدة الحي في العمل مع منظمات مشابهة لـفليب فلوبي حول العالم، من أجل استكشاف كيفية استنهاض قوة الثقافة والإبداع، لتحفيز الوعي بأهمية العمل الجماعي لدى عامة الناس، دعمًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تمثل أعمال مشروع فليب فلوبي مثالًا متفردًا على قوة هذا النهج في إحداث التغيير، حيث يعمل المشروع على تسخير قوة التراث الثقافي لإلهام الناس، وواضعي السياسات، ومؤسسات الأعمال، لتحفيزهم على المشاركة في النقاشات والإجراءات الجادة حول البيئة، والتعامل بالمواد البلاستيكية أحادية الاستخدام. تستمد فاعلية هذا المشروع قوتها أيضًا من روح ريادة الأعمال وخبرات فريق العمل المحلي في بناء المراكب الشراعية.

ويعتبر التصدي لمشكلة استخدام المواد البلاستيكية التي تضر بالنظم الإيكولوجية البحرية أمرًا حاسم الأهمية لصحة الناس، وأمنهم الغذائي، والتنوع البيولوجي لكوكبنا. ولمّا كانت التقاليد العريقة مصدر إلهام مستمر للناس للتعرف أكثر على النُهُج الحديثة في التصدي لتغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي واتخاذ ما يلزم من تدابير لدعمها، كان لزامًا إذن على كل العاملين بمتحف الأمم المتحدة الحي أن يبذلوا كل ما في وسعهم لدعم قادة الفكر المبتكر والإبداعي الذين يديرون دفة التغيير. وبدعم من تحالف العديد من الشركاء وعلى رأسهم مبادرة بحار نظيفة التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومتحف الأمم المتحدة الحي، تأتي خطط فليب فلوبي الجديدة "للحد من انتشار استخدام المواد البلاستيكية" عبر العالم وإشعال فتيل #ثورة البلاستيك لتكون بمثابة ذلك الإجراء العاجل والمبدع الذي نحتاج جميعًا إلى الوقوف خلفه لتحقيق الهدف المنشود. نحن نعيش الآن في عقد الوفاء بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لذا فالأمر لم يعد يحتمل الاستمرار في اتباع القوالب الروتينية وغير المجدية.

فكلنا مسؤول عن ترك بصمته في هذا المسعى والمشاركة في حملة هاشتاغ #ثورة_البلاستيك (#plasticrevolution)!

المزيد من المشروعات

أصوات عبر نوافذنا

في العام الماضي، ضربت جائحة فيروس كورونا العالم، وألجأت الناس إلى الاحتماء بالبيوت، فتفتق ذهن شركائنا في كولومبيا عن فكرة. ماذا لو توقفنا قليلًا، وأرهفنا السمع للأصوات القادمة عبر نوافذنا، وشاركناها الآخرين؟ وفي وقت نتعاون فيه لطرح سلسلة من الألبومات الجديدة، فهل يمكن لقوة الصوت والثقافة والتعاون أن تدفع الناس إلى العمل؟

2/5/2021

  • Biodiversity
  • News
Museum for the United Nations - UN Live
الروابط
الجوانب الاجتماعية
للاتصال

hello@museumfortheun.org